الزركشي

352

البحر المحيط في أصول الفقه

المسألة الثانية وروده على سبب خاص فتقول لا إشكال في صحة دعوى العموم فيما جاء من الشارع ابتداء كقوله مفتاح الصلاة الطهور فأما ما ذكره جوابا لسؤال فأطلق جماعة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب بلا خلاف ولا بد في ذلك من تفصيل وهو أن الخطاب إما أن يكون جوابا لسؤال سائل أم لا فإن كان جوابا فإما أن يستقل بنفسه أو لا فإن لم يستقل بحيث لا يصح الابتداء به فلا خلاف في أنه تابع للسؤال في عمومه وخصوصه حتى كأن السؤال معاد فيه فإن كان السؤال عاما فعام أو خاصا فخاص . مثال خصوص السؤال قوله تعالى فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم وقوله في الحديث أينقص الرطب إذا جف قالوا نعم قال فلا إذن وكقول القائل وطئت في نهار رمضان عامدا فيقول عليك الكفارة فيجب قصر الحكم على السائل ولا يعم غيره إلا بدليل من خارج على أنه عام في المكلفين أو في كل من كان بصفته . ومثال عمومه ما لو سئل عمن جامع امرأته في نهار رمضان فقال يعتق